آقا رضا الهمداني
95
مصباح الفقيه
جاز ، وكذا لو أزيلت النجاسة عنه بغسل أو غيره ( 1 ) . انتهى . وحكي عن جلّ المتأخّرين التصريح بذلك ( 2 ) ، بل عن المصابيح دعوى الإجماع عليه ( 3 ) . ولا يجوز الاستنجاء بالموضع المتنجّس من الحجر المستعمل ولا بغيره من المتنجسات ( ولا ) ب ( الأعيان النجسة ) إجماعا منقولا مستفيضا ، بل متواترا ، كما لا يخفى على من تتبّع كلماتهم في المقام ونظائره ، فإنّه لا يكاد يرتاب في أنّ من القواعد المسلَّمة عندهم - التي صرّحوا بالإجماع عليها في كلّ مقام - هي : أنّ النجس لا يكون مطهّرا ، وقد عرفت في مبحث الغسالة أنّها هي عمدة ما استدلّ به القائلون بطهارة الغسالة زعما منهم منافاة نجاسة الغسالة لهذه القاعدة المسلَّمة ، وقد عرفت عدم المنافاة بينهما . وكيف كان ، فيدلّ عليه - مضافا إلى الإجماع - أنّ ملاقاة النجس أو المتنجّس سبب لتنجيس المحلّ ، فلا تطهّره . وما يتوهّم من أنّ نجاسة المحلّ مانعة من اكتساب النجاسة ثانيا بملاقاة النجس ، فلا امتناع في أن ترتفع نجاسته بها ، كتتميم الماء النجس كرّا بنجس على قول ، يدفعه : أنّ نجاسة المحلّ مانعة من تأثّره بالسبب الطارئ بمثل الأثر الموجود ، وأمّا لو كان للسبب الطارئ أثر يخصّه ، فيتأثّر
--> ( 1 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 2 : 47 / 48 ، وانظر : المعتبر 1 : 133 . ( 2 ) حكاه عنهم الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 75 . ( 3 ) حكاها عنها صاحب الجواهر فيها 2 : 47 .